الشيخ أسد الله الكاظمي
99
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
وأوحدهم فلا بدّ من دخوله في جملتهم والقطع على انّ قوله كقولهم وهل الطّاعن على الطّريقة الّتى ذكرناها بانّا لم نلق كلّ « 1 » نحوى ولغوىّ في الأقطار والأمصار ويلزمنا الشكّ في قول زائد على ما عرفنا من أقوالهم المسطورة المشهورة ثم استدلّ على انّ قول الإمام مع عدم تمييزه وتعيّنه في جملة أقوال الاماميّة دون سائر الفرق بانّ الدّليل القاهر دلّ على الحقّ في قول هذه الفرقة دون غيرها فلا بدّ من أن تكون الامام الّذى نثق بأنه لا يفارق الحقّ وان لا يعتقد سواه مذهبه مذهب هذه الفرقة إذ لا حقّ سواه وكما نعلم مع غيبته وتعذّر تمييزه ان مذهبه مذهب أهل العدل والتّوحيد ثمّ مذهب أهل الاسلام من جملتهم من حيث علمنا انّ هذه المذاهب هي الّتى دلّ الدّليل على صوابها وفساد ما عداها فكذلك القول في الامام « 2 » وإذا فرضنا ان الامام امامىّ المذهب علمنا بالطّريق الّذى تقدّم في مذهب مخصوص انّ كلّ امامىّ عليه وزال الرّيب في ذلك فقد بان ان اجماع الاماميّة على قول أو مذهب لا يكون الا حقا لانّهم لا يجمعون الّا وقول الإمام داخل في جملة أقوالهم كما انّهم لا يجمعون الا وقول كلّ عالم منهم داخل في جملة أقوالهم فان عاد السّائل إلى أن يقول فلعلّ الامام عليه السّلم وان كان موافقا للاماميّة في مذاهبها لم تعرفوه ولم تسمعوه لأنكم ما لقيتموه ولا تواتر عنه الخبر على التّمييز والتعيين فهذا رجوع إلى الطّعن في كل اجماع وتشكيك في الثّقة باجماع كل فرقة على مذهب مخصوص وليس بطعن يختصّ بما نحن بسبيله والجواب عنه قد تقدّم مستقصى وأوضحنا انّ التّشكيك في ذلك دفع للضروريّات ولحوق باهل الجهالات ثمّ قال انّا نرجع إلى اجماع الطّائفة في كل حكم لم نستفده بظاهر الكتاب ولا بالنّقل المتواتر الموجب للعلم عن الرّسول والامام عليهما السّلم سواء ورد بذلك خبر معين أو لم يرد وسواء تقابلت فيه الروايات أو لم تتقابل لان خبر الواحد المجرد ليس بحجّة عندهم على وجه من الوجوه انفرد من معارض أو قابله غيره على سبيل التعارض ثم قال ليس المشار بالاجماع الّذى نقطع على انّ الحجة فيه إلى الاجماع العامّة والخاصّة والعلماء وانّما المشار بذلك إلى اجماع العلماء الّذين لهم في الاحكام الشّرعية أقوال مضبوطة معروفة فامّا من لا قول له فيما ذكرناه ولعله لا يخطر بباله اى اجماع له يعتبر فاما الدليل على انّ قول الإمام في هذا البعض الذي عيناه فواضح لأنه إذا كان الامام أحد العلماء بل سيدهم فقوله في جملة أقوال العلماء وإذا علمنا في قول من الأقوال انّه مذهب لكلّ عالم من الاماميّة فلا بد من أن يكون الامام داخلا في هذه الجملة كما لا بدّ من أن يكون كلّ عالم امامىّ وان لم يكن اماما داخلا
--> ( 1 ) امامي ولا عرفناه الّا كالطّاعن في اجماع النحويّين واللغويّين على ما اجمعوا عليه في لغاتهم وطرقهم بانا لم نلق كلّ ( 2 ) الاحكام